وتطيشُ عنكِ إذا رَمَيتُكِ أسهُمي
ما أروع الشعر القديم وما أبلغ معانيه وكأنك أمام سحر من نوع مختلف يخطف الأبصار ويذهب العقول
بدأت منذ أيام بحفظ قصيدة غزل لعمر بن أبي ربيعة اسمها "باسمِ الإلهِ تحيّةً لمُتيَّمِ" كان قد كتبها لأمِّ الهيثم أو عُثيمة كما كان يدعوها.
وصلتُ إلى بيتٍ منها وقفت حائراً أمام ما فيه من إبداع وجمال, وقفتُ حائراً أمامه لما فيه من حروفٍ تأسر القارئ والسامع, فكيف بأمِّ الهيثم نفسها حين قرأتها!!
يقول لها في ذلك البيت:
لم يُخطِ سهمُكِ إذ رَمَيتِ مقاتلي
وتطيشُ عنكِ إذا رَمَيتُكِ أسهُمي
لا أدري من أين أبدأ الحديث في هذا البيت!
يُظهر لها ضعفه أمامها وهي الأنثى, وقوّتها أمامه وهو الرجل, فشبّه حُبّها الذي أصابه بالسهم الواحد الذي رُمِي به لكنّه ورغم أنّه سهمٌ واحد فقط لكنّه أوقع الكثير من الضحايا, القلب والعقل والروح والجسد (مقاتلي).
وشبّه حبَّهُ لها بالسهام لكثرةِ ما وجدَ فيها من أشياء تعلّق بها, لكن ورغم كثرة هذه السهام وفرصة أن تُصاب هي بإحداها كبيرة, لكنّها لم تُصب بأيِّ سهمٍ منهم.
أيّ مخيّلة كانت عند العرب!
أي نقاء وصفاء في داخلهم حتى خرج من ألسنتهم هكذا كلام وهكذا وصف!
زورا صفحتنا على الفيس بوك من خلال الرابط
https://www.facebook.com/profile.php?id=100063593505520
إرسال تعليق