نوادر أبو نواس

نوادر أبو نواس 

 حدث بعض الأدباء عن الأصمعي قال: حضرت مجلس الرشيد، وعنده مسلم بن الوليد إذ دخل أبو نواس فقال له: ما أحدثت بعدنا؟ يا أب نواس! فقال: يا أمير المؤمنين، ولو في الخمر؟ فقال: قاتلك الله، ولو في الخمر! فأنشده:


يا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلى ولم أنم!


وفيها قوله:


فتمشت في مفاصلهم ... كتمشي البرء في السقم


حتى أتى على أخرها. فقال: أحسنت يا غلام، أعطه عشرة آلاف وعشر خلع (أي عشر أثواب) ! فأخذها وخرج. فلما خرجنا من عنده قال مسلم بن الوليد: ألم تر يا أبا سعيد إلى الحسن بن هانئ كيف سرق من شعري وأخذ به مالا وخلعا؟ فقلت: وأي معنى سرق؟ قال: قوله:فتمشت في مفاصلهم. . " البيت ". فقلت: وأي شيء قلت؟ قال: قلت:


غراء في فرعها ليل على قمرٍ ... على قضيب على غصن النقا الدهس


أذكى من المسك أنفاساً وبهجتها ... أرق ديباجة ًمن رقة النفسِ


كأنَّ قلبي وشاحها إذا خطرت ... وقلبها قُلبها في الصمت والخرسِ


تجري محبتها في قلبِ وامقها ... جري السلافة في أعضاء منتكسِ


فقلت: ممن سرقت أنت هذا المعنى؟ فقال: لا أعلم أنني أخذته من أحد. فقلت: بلى! من عمر بن أبي ربيعة حيث يقول:


أما والراقصات بذات عرقٍ ... وربِّ البيت والركن العتيقِ


وزمزم والطواف ومشعريها ... ومشتاقٍ يحن إلى مشوقِ


لقد دب الهوى لك في فؤادي ... دبيب دم الحياة إلى العروقِ


#أفضل_وأجمل_ما_قاله_الشعراء 

ارسال تعليق

أحدث أقدم